مؤتمر دعا التلامذة إلى نبذ العنف
"
الطريق إلى السلام" في يسوع ومريم

خمسون تلميذاً وتلميذة من الصف الحادي عشر من كلية علي بن ابي طالب ومدرسة زهرة الاحسان وثانوية الكوثر للبنات والمدرسة الانجيلية في الرابية التقو ا وتلامذة المدرسة المضيفة يسوع ومريم.
شيعة وسنة وموارنة وكاثوليك وارثوذكس وانجيليون. جلسوا يتناقشون وخبراء محترفين في المدرسة ومن مؤسسة "وزنات" للتدريب موضوعاً لعل الحاجة اليه تفوق كل حاجة اخرى في هذا الزمن الذي يمر به لبنان وهو: "التعامل مع العنف: تعبيد الطريق نحو السلام". ونسّقت اعمال المؤتمر مديرة القسم الثانوي في المدرسة ريتا زغيب.
جاء المؤتمر تتمة للقاء آخر في المدرسة سُمي قبل عامين "عامية 2006" تيمناً بعامية انطلياس. وتوالى على ادارة حلقات الحوار والتدريب كل من ريتا زغيب، وجوسلين خويري، وسمير قسطنطين وشادي رحمة وريمون خوري وسمير القزي.
افتتح النهار بشريط عن العنف، تطرق في جزء منه الى العنف المنزلي، وفي الجزء الثاني الى العنف السياسي والاجتماعي.
اللقاء الاول كان مع مدير "وزنات" سمير قسطنطين بعنوان "انت تعنفني" قدم فيه تعريفاً لكل من الغضب والعنف والترهيب والعدائية معطياً امثلة عنها. من ثم انقسم التلامذة الى حلقات حاولوا فيها وضع تعريفاتهم للعنف.
وقدم شادي رحمة حلقة عن "العنف: الاسباب والتأثيرات". وقال "ان نتائج العدائية عديدة، واهمها فقدان الاصدقاء وفقدان الشعور بالرضى عن النفس وفقدان الثقة بالنفس. كما ان العدائية تجاه الآخرين قد تسبب لهم الاحباط والاكتئاب، وضعف الثقة بالنفس، والخوف والقلق المفرط، ما قد يؤدي الى مشاكل صحية وحالات انتحار نتيجة الترهيب. ويسبب التصرف العدائي عند الشخص نفسه كما عند الآخرين شعوراً بالوحدة وقلة الاصدقاء، وقد يؤدي بفاعله الى التدخين والادمان وحتى السجن. وتذكّر دائماً ان التصرف العدائي يساهم في تشجيع العنف لدى الآخرين ما يرتد سلباً على الجميع.

خويري

وقالت رئيسة "حركة اللبنانية امرأة 31 ايار"، و"مؤسسة يوحنا بولس الثاني"، جوسلين خويري: "ان هناك اليوم ثلاث فئات من الشباب، الاولى يمثلها الشباب الذي يرث مشاعر العداء من اهله ومحيطه فيتولد عنده تحزّب اعمى يتنازل فيه عن ضميره وعن حرية الرأي والحكم. الثانية يمثلها الشباب الذي يغرق في العبثية لانه لا يجد معنى لحياته، والفئة الثالثة الشباب الذين يحكّمون العقل والمنطق في طريقة التزامهم ان الحزبي او غير الحزبي ". واضافت خويري: واقعنا مختلف جدا عن الماضي حين فرضت الحرب علينا، اما اليوم فنحن نفبرك الحرب ونخطط لها. يجب عدم الانجرار والتصرف بعقلانية لنتفحص جيدا اذا كنا في وضع يدفعنا موضوعيا الى استعمال العنف ام لا".

خوري

وادار ريمون خوري حلقة تدريب بعنوان "هل العنف خطأ بالمطلق؟". وهدف لأن يعي المشاركون مشاعر الغضب التي فيهم، ويفهموا اسبابها وكيفية ضبط انفسهم امام اي ازمة قد تثيرهم وتزعجهم، وان يتمكن المشاركون من خلال تمارين ناشطة من تحديد اسباب الغضب وانواع السلوكيات العنيفة التي يسببها الغضب او تسبب هي نفسها غضبا عند الناس.

القزي

وقدمت سمر القزي حديثا بعنوان "ماذا بعد؟ للأفضل او للأسوأ؟". وقالت "لكي نتجنب الوصول الى العنف لا بد من تطوير عدد من المهارات التي نحتاجها في السيطرة على الانفعالية العدائية. من اجل ذلك، يجب اولا ان نتعرف على مجموعة الاحاسيس التي تؤدي الى الغضب. ويجب ايضا التعرف على الافكار التي تسبق التصرف العدائي فنعرف كيف نتنبه لاحتمال انفجارنا في وجه احدهم ونتعرف على مؤشرات الغضب الداخلية. اما تطوير آليات السيطرة على الغضب، فتأتي نتيجة التمرس على الافكار والتصرفات.

زغيب

وتابعت ريتا زغيب سبع حلقات نقاش لسبع مجموعات من التلامذة تحت عنوان "فلننطلق معاً" طرحت فيها مواضيع حقيقية للنقاش. هدفت هذه الحلقات الى تنمية مهارات حل النزاع في المسيرة الحياتية.
في ختام النهار كانت طاولة مستديرة بعنوان "انا حارس لأخي" ادارها قسطنطين، وشارك فيها القس جورج مراد من العائلة الانجيلية، والشيخ محيي الدين الشلاح من العائلة السنية والاب جوزف طنوس من العائلة المارونية وميلاد غانم وريتا زغيب. سأل التلامذة كل الاسئلة الصعبة للمنتدين. سألوا عن الارهاب وجرائم الشرف والجهاد والعنف المنزلي وغيرها. وكانت اجوبة ابدوا لها ارتياحا كبيرا.
بعدها عرضت فرقة مسرحية من المدرسة بادارة منصور عقيقي تمثيلية بعنوان "الفيل يا ملك الزمان" من تأليف سعدالله ونوس واخراج عقيقي.