| º | school consultant | » |
|
قبل أن يتخرج التلميذ الثانوي من مدرسته في لبنان، يرى نفسه مضطراً للإجابة على سؤال أساس هو: ماذا بعد التخرج؟ ويتخذ التلميذ قراره، منفرداً أو مستعيناً بأحدٍ ما. ويكون هذا القرار عادة محصلة لتأثيرات عدة، يمكن تلخيصها بالتالي: الأهل، المدرسة، أصدقاء التلميذ ، التلميذ نفسه، ووسائل الأعلام والصورة التي تبنيها في الأذهان حول هذه الجامعة أو تلك. وللتلميذ، قبل اختياره لمهنة المستقبل والاختصاص الجامعي، احتياجات عدة أهمها ملاءمة مهنة المستقبل لنواحي الغنى في شخصيته، وإدراكه بطبيعة مجالات العمل التي تؤهله لها الدراسة. ولا بد من الإشارة إلى أن مبادئ الاختيار تتمثل بثلاثة: أن يكون الاختيار بحرية، وأن يكون من بين بدائل عدة، وأن يجري بعد تفكير واعتبار لكل بديل من هذه البدائل. بناءً على ما تقدم، وشعوراً منها بأهمية هذا القرار، وتثميناً منها لتلميذها الإنسان، استحدثت مدرسة يسوع ومريم برنامجاً متكاملاً للتوجيه الأكاديمي والمهني، تسعى من خلاله إلى تحقيق مجموعة من الأهداف تزكي كلها مبدأ توفير خدمة محترفة لتلميذ قادر على صنع خيار مستقبلي ناجح. ويمكن تلخيص هذه الأهداف على الشكل التالي: أولاً، تعريف التلميذ بخصائص المهن والاختصاصات الجامعية وخصوصاً تلك التي توفر لتابعيها مجالات عمل في السوق المحلي والعربي. ثانياً، مشاركة أجزاء من المعارف المشار إليها سابقاً مع الأهل وخصوصاً أولئك الذين يبدون عناية خاصة بمستقبل أولادهم الأكاديمي أو المهني. ثالثاً، توفير المعلومات الكافية للتلميذ حول مؤسسات التعليم العالي العاملة في لبنان لجهة الاختصاصات المتوفرة فيها، والدرجات العلمية التي تمنحها، وبرامج المساعدات المالية التي توفرها للتلاميذ المحتاجين، ونوعية الأنشطة اللاصفية التي تشجعها، ومستوى الكلفة الدراسية، ولغة التعليم، ونظام التعليم فيها . رابعاً، إقامة علاقات مع الجامعات العاملة في لبنان، ذات الوضع القانوني السليم وجوداً وشهادات، من دون التمييز بين واحدة وأخرى، وبذلك يحكم علائق المدرسة مع الجامعات همٌ واحد يتلخص بالسؤال التالي: "ما هو مستوى جودة الخدمات الأكاديمية والتوجيهية والمالية والثقافية التي توفرها هذه الجامعة لتلاميذ مدرستنا؟". خامساً، تحويل العلاقات التي تتمتع بها المدرسة والتي تنوي إقامتها في المستقبل مع الجامعات والمراكز الثقافية العالمية ومؤسسات التوجيه الأكاديمي والمهني في لبنان، من علاقات تقنية محض إلى مشروع شراكة يكون فيه التلميذ موضوع الاستثمار و يكون مستقبله الزاهر موضوع العائدات على هذا الاستثمار. إن مدرسة يسوع ومريم كمدرسة ناضجة، تعتبر أن الإنسان التربوي هو مشروعها، أكان ذلك الإنسان تلميذاً فيها أم خرّيجاً منها، وبالتالي فهي تدرك مسؤوليتها في تنمية كل الإنسان. في هذا الإطار يأتي مشروع التوجيه الأكاديمي والمهني هذا، ليصب في الخانة عينها التي تصب فيها كل المشاريع الأخرى القائمة في المدرسة، ومنها المشروع الروحي المسيحي، والمشروع الأكاديمي ومشروع الأنشطة اللاصفية ومشروع الأنشطة الرياضية، التي تمثل مجتمعة مشروع "المدرسة-المؤسسة" الذي يجسد رغبة المدرسة في أن ترى تلميذها ينمو على مثال يسوع نمواً متوازي الأبعاد في القامة والحكمة والنعمة. سمير قسطنطين |
|
|
|
وبيني وبين المدرسة الكاثوليكية علاقة مميزة – مميزة عن حق – بدأت منذ ما يقارب الأربعين سنة، رعتني ورعيتها، تعلمت منها الكثير ونذرت لها بالمقابل تعب الأيام وسهر الليالي.
وكان إن حططت في مدرسة يسوع ومريم منذ ما يقارب السنوات العشر حيث وجدت نفسي بين إدارة وهيئة تعليمية وموظفين منذورين جميعاً للحق وللعدالة، نتكلم لغة واحدة ونسعى لغاية واحدة وكأننا في سباق نحو بعضنا. إنها المرة الأولى التي يعطى لي أن أخرج فيها عن المواد والنصوص والحروف التي تسكن قلمي وأوراقي فأتكلم لغة القلب والضمير وأشهر حبي لمهنة أسعى أن تكون بحد ذاتها مدرسة تزرع السعادة وتنبت عدالة وفرحاً. فإلى جميع الذين عرفتهم شخصياً أو من خلال الملفات، وإلى جميع من عملت معهم وتبادلت وإياهم فرح العطاء في مدرسة يسوع ومريم أقول شكراً وإلى غد أفضل على طريق الحق والخير والجمال. المحامي صباح مطر |